lundi 16 avril 2012

اللغة العربية للاستخدام اليومي-اليوم الثالث

حتى بعد بلوغي السادسة و العشرين إلا أنني أحس بأني أقرب إلى الطفولة مني إلى الشباب. فما زلت أشاهد سبايس تون و أغني أغاني الشارة بملء صوتي و ما زلت أشتري الفشار و غزل البنات في الحديقة العامة و ألعب في سيارات التصادم. ما زلت أفرح لأقل سبب و أبكي بلا سبب، لكن ليس كالسابق.طعم الأشياء تغير و رائحة الأماكن تغيرت و الأحلام كذلك تغيرت.
كنت في التاسعة أو العاشرة حين أصابني هوس الفانتوم (rolls royce phantom) و كنت لا أكون في مجلس إلا و أحدث الحاضرين عن روعة السيارة و فخامتها و التدابير التي بدأت في اتخاذها لشراء السيارة. فقد قمت بتخصيص حصالة خاصة من أجل جمع الثمن الخيالي لسيارة الأحلام. ما زلت أتذكر النظرة الساخرة لبعض الكبار عندما كنت أخبرهم بمشروعي و كيف كنت أبدأ في تفصيل الحسابات حيث كان أمامي 10 سنوات من الادخار قبل بلوغي العشرين و كات دائما ردة الفعل واحدة: قهقهة ثم كلمات من قبيل "إن شاء الله"، "في الأحلام"، "في المشمش"، "إلى شريتيها أجي عكري ليا" و ما إلى ذلك مما يفيد التهكم و الاستخفاف. كنت أتخيل الفانتوم سيارة كبيرة سوداء لامعة بمحرك قوي و تفاصيل داخلية رائعة و كنت أعتقد أن سر تسميتها بالشبح كان راجعا لأنها عندما تصل إلى سرعتها القصوى تصبح تتراءى كالشبح. كنت أتخيلها كسيارة النمر المقنع ولكن بلون موحد و تفاصيل أرقى.
استمر هذا الهوس بالفانتوم قرابة الستة أشهر و لم أعد أتذكر كيف انصرفت عن هذا الحلم. ربما كان لكرتون لحن الحياة يد في ذلك حيث أصبح تركيزي موجها لاقناع صديقاتي بجمال صوتي و ما زلت إلى الآن لا أفهم لماذا لم أفلح في ذلك :)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire